كتب: عبد الرحمن سيد

تزامنا مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا، رسم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ملامح الموقف الإيراني من الملف النووي، مؤكدا أن بلاده لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، لكنها في الوقت ذاته لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم.

وقال بزشكيان، وفق ما نقله موقع الرئاسة الإيرانية، إن ما تطلبه الولايات المتحدة يتمثل في منع إيران من تطوير قنبلة نووية، مشيرا إلى أن هذا المطلب «ليس جديدا»، وأضاف أن بإمكان طهران تأكيد ذلك رسميا وكتابيا بعدم وجود نية لديها لتطوير سلاح نووي.

وفي المقابل، شدد الرئيس الإيراني على أن بلاده «لن تتخلى عن حقها في التخصيب»، معتبرًا أن هذا الحق لا يمكن التنازل عنه، وأن الطرف الآخر «لا خيار أمامه سوى القبول به» وفق تعبيره.

مفاوضات سويسرا

وانطلقت في سويسرا اللقاءات التمهيدية للمحادثات الأميركية الإيرانية على المستوى الفني، بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان، وذلك تمهيدًا لبدء جولة جديدة من المفاوضات المرتبطة بتنفيذ مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، والتي وقعت في 17 يونيو الجاري.

وبحسب مسار الاتفاق، يخوض كبار المفاوضين من الجانبين الأميركي والإيراني سباقا زمنيا يمتد إلى 60 يوما للتوصل إلى صيغة نهائية حول التفاصيل الفنية، في واحدة من أكثر مراحل التفاوض حساسية وتعقيدا.

وتنص المذكرة، وتحديدا في بندها الثامن، على التزام إيران بعدم امتلاك أو شراء سلاح نووي، إلى جانب التفاهم على آلية للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب لديها، على أن تحدد هذه الآلية بشكل مشترك خلال المحادثات الجارية.

مشاركة الوكالة الدولية في المسار التفاوضي

ويشارك المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي في اجتماعات سويسرا، حيث عقد لقاء مع وزير الخارجية السويسري في بورغنشتوك لبحث آخر التطورات المتعلقة بالملف الإيراني والدور المستقبلي للوكالة في مراقبة وتنفيذ التفاهمات.

وأكد غروسي أن «اللحظة الحالية حرجة وتستدعي منح الدبلوماسية كل فرصة ممكنة للنجاح»، في إشارة إلى أهمية المسار التفاوضي الجاري ومحاولة تجنيب المنطقة مزيدا من التصعيد.